أبو الفضل الإسلامي

350

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

علي بن أبي طالب باب مدينة علمه وربيبه والأئمّة من أهل بيته أعدال القرآن الكريم . فالرواية اجنبيّة عن التحريف وإنّما هي في صدد ان تعلن انّ أهل البيت عليه السّلام - أي أوصياء النبي صلّى اللّه عليه واله وقرناء الكتاب - يعلمون القرآن كما أنزله اللّه ، وانهم حافظوا وجامعوا تأويله وتنزيله . كما انّ الرواية الثانية أيضا لا صلة لها بالتحريف وإنّما تدلّ على أن ظاهر القرآن وباطنه وجميع تنزيل القرآن وتأويله عند الأوصياء عليهم السّلام وليس لأحد أن يدّعي ان جميع علومه عنده . فهي دالّة على تأكيد المضمون . في الرواية الأولى . فتلخّص ممّا سبق انّ العنوان والروايات الستة لا دلالة بل لا اشعار فيها على التحريف وإنّما هي تؤكّد على علوم الإمام علي بن أبي طالب والأئمّة عليهم السّلام بجميع جوانب القرآن الكريم بما هم أوصياء الرسول واعدال كتاب اللّه إلى لقاء الحوض « 1 » . لا أدرى من أين فهم القفاري انّ الكليني يقصد تحريف القرآن الكريم « 2 » ؟ ! مع أن التعابير واضحة لا غموض فيها . ولعلّ القفاري أحسّ

--> ( 1 ) راجع النصّ والاجتهاد للسيّد شرف الدين : ص 144 ، تحقيق أبو مجتبى ط 1 سنة 1404 . ( 2 ) ولو كان القفاري يشك بمبلغ هذا العلم للأئمّة عليهم السّلام وانه من الغلوّ يقال : أوّلا هذا شيء آخر ولا صلة له بتحريف القرآن الكريم . ثانيا قد ثبت بالنصوص القرآنية والسنّة النبوية الّتي نقلتها الصحاح والمسانيد ان أهل البيت ولا سيّما الإمام علي بن أبي طالب ممّن كان عنده علم الكتاب ومن الراسخين في العلم ومن ينابيع الحكمة والمعرفة وليس المقام موضع ذكرها . ثالثا قد خفى واقع الأمر على الكتّاب الجدد مثل الدكتور ناصر القفاري في ما يرتبط بخلافة اللّه تعالى والأرض ورسالة الأنبياء ولا سيّما رسالة ونبوّة خاتم الأنبياء محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله والإمامة في القرآن الكريم والسنّة الشريفة ومكانتها وعلوّ شانها ، أنّهم يتصورون - حسب مكتوباتهم - انّ الّذي يجهل موارد كثيرة من الشريعة الإسلامية من جميع جوانبها يصلح أن -